يوحنا النقيوسي

122

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

أرقاديا . « 1 » وكان في المدينة معبد الأوثان اسرابيس « 2 » ، فحوله كنيسة وسماها باسم ابنه الأصغر أونوريوس ، وسميت هذه الكنيسة كذلك باسم قوزموس ودميانوس « 3 » الشهيدين ، [ وهي ] أمام كنيسة القديس بطرس البطريرك خاتم الشهداء . ومكث المسيحيون أيام الملك تيودوسيوس في هدوء وسلام .

--> - تيوفيلس كنيسة عظيمة على اسم تيودوسيوس الملك وذهبها كلها بالذهب ، وبنى كنائس كثيرة بالإسكندرية منها كنيسة مرتمريم وكنيسة ماريوحنا ، بيد أن يوحنا ملالا يشير إلى أن تيودوسيوس الصغير هو الذي بنى كنيسة تيودوسيوس بالإسكندرية . نقلا عن Zotenberg , p . 330 . N . 1 . ( 1 ) لمزيد من النفصايل انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 155 . ( 2 ) ورد في النص : ، وهو تصحيف عن سيرابيس معبود مدينة الإسكندرية ، إذ كان هو الإله الذي يحميها ويصونها ، وأصبحت الإسكندرية تفخر باسم مدينة سيرابيس وقد أقيم لهذا الاله في الإسكندرية معبد عظيم ينافس الكابيتول في روعته ، وبعد أن أصدر تيودوسيوس أوامره بتحريم قرابين الوثنيين ظل تقديمها في مدينة سيرابيس ومعبده ، للاعتقاد السائد في ذلك الوقت بقدرة الإله سيرابيس في السيطرة على فيضان النيل ، ومن ثم ضمان المحاصيل الزراعية ، وغذاء القسطنطينية . بيد أن الملك تيودوسيوس أصدر في سنة 392 م أمرا بوجوب تطهير مصر من الوثنية ، فأقفل نائبه في مصر السيرابيوم في الإسكندرية ، وورد أن البطريرك تيوفيلس أراد أن يحول هيكل سيرابيس إلى كنيسة ، الأمر الذي أدى إلى تذمر متعبدى سيرابيس بتحريض من الفيلسوف أوليمبيوس Olimpius وتحصنوا في معبد سيرابيس ، غير أن ثيودوسيوس أمر بهدم الهيكل وتدميره ، وأصر تيوفيلس على تقطيع تمثال سيرابيس بالفئوس . انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 100 ؛ ادوارد جيبون ، اضمحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها ، ترجمة محمد على أبودرة ، مراجعة أحمد نجيب هاشم ج 2 ، ص 147 - ص 152 . ( 3 ) أشار ساويرس في معرض حديثه عن البطريرك تاودوسيوس ( 528 - 556 م ) وهو البطريرك الثالث والثلاثون من عداد بطاركة الإسكندرية ، إلى أن جماعة من الأرثوذكسيين قد بنوا لهم بيعة على اسم قزمان ودميان شرقي الملعب وغرب الأعمدة قليلا في الإسكندرية ، وذلك في سنة 248 لدقلديانوس . انظر : ساويرس ، ص 95 .